مجلس النواب المصرى

وكالة أنباء البرلمان (واب) : خلال استضافة مجلس النواب المصري لأعمال الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط ، محمد أبو العينين يترأس الجلسة العامة للجمعية ،ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأورومتوسطية

عن الخبر
التاريخ: 05/07/2026
بواسطة: وكالة أنباء البرلمان
مشاركة الخبر:
مرفقات الخبر:
تفاصيل الخبر

في إطار الرئاسة المصرية للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط ، ترأس السيد الأستاذ محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، الجلسة العامة التاسعة عشر للجمعية ، والتي عُقدت اليوم بمقر مجلس النواب بالعاصمة الجديدة ، بمُشاركة واسعة من السادة رؤساء البرلمانات والسادة رؤساء الوفود البرلمانية للدول الأعضاء ،ومُمثلي المؤسسات الأوروبية ،والمتوسطية .وقد ألقي السيد الأستاذ محمد أبو العينين كلمة في مُستهل الجلسة العامة ، رحب خلالها بالمشاركين في وطنهم الثاني مصر، مؤكدًا أن العاصمة الجديدة تجسد رؤية الدولة المصرية الحديثة والجمهورية الجديدة، وتعكس ما تشهده البلاد من نهضة تنموية شاملة. وأوضح أن العالم يشهد تحولات سياسية واقتصادية وأمنية وجيوسياسية غير مسبوقة، تتزامن مع الثورة التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، وهو ما يفرض على دول المتوسط بناء شراكة استراتيجية حقيقية قادرة على مواجهة التحديات المشتركة، انطلاقًا من أن أمن وازدهار أي دولة يرتبطان باستقرار محيطها الإقليمي. وشدد رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط على أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية في الشرق الأوسط، والاختبار الحقيقي لمدى التزام المجتمع الدولي بمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها، مؤكدًا أن محاولات فرض الأمر الواقع بالقوة لم تؤد إلا إلى تعميق الصراع وزيادة العنف وعدم الاستقرار. وجدد أبو العينين التأكيد على أن حل الدولتين، وفق قرارات الشرعية الدولية، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، يمثل السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم يضمن الأمن لجميع شعوب المنطقة. وتناول الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدًا أن ما يشهده القطاع يمثل تحديًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني والضمير العالمي، وأن حماية المدنيين وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ وآمن ودون عوائق ليست خيارًا سياسيًا، وإنما التزام قانوني وأخلاقي. وأشاد بالدور المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في جهود الوساطة لإنهاء الحرب في غزة، فضلًا عن الدور الإنساني الذي قامت به مصر باعتبارها شريان الحياة الرئيسي لإدخال المساعدات الإنسانية واستقبال آلاف المصابين والجرحى للعلاج في المستشفيات المصرية. وأشار إلى أن هذه الجهود لا تزال تواجه تحديات كبيرة نتيجة استمرار الانتهاكات وعدم التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب، واستمرار القيود على دخول المساعدات، وتعطل جهود إعادة الإعمار، إلى جانب التوسع في الاستيطان والممارسات الأحادية التي تهدد فرص تحقيق السلام. وأكد أبو العينين أن السلام الحقيقي لا يتحقق بمجرد توقيع الاتفاقات، وإنما باحترامها وتنفيذها الكامل، داعيًا المجتمع الدولي إلى ضمان التنفيذ الكامل للالتزامات، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، والبدء الفوري في إعادة إعمار غزة، وإنهاء الاحتلال، ووقف جميع الإجراءات الأحادية، وإطلاق مسار سياسي جاد بجدول زمني واضح لتحقيق حل الدولتين. كما تطرق إلى التطورات الإقليمية الأخيرة، مؤكدًا أن اتساع رقعة الصراعات، بما في ذلك المواجهات العسكرية الأخيرة، يثبت أن الأمن لا يمكن أن يكون انتقائيًا، وأن الحروب لا تقتصر آثارها على أطرافها المباشرين، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة والملاحة وسلاسل الإمداد والغذاء. وأكد أبو العينين، أن السلام والأمن لا يتحققان بالحروب أو استخدام القوة، وإنما من خلال احترام القانون الدولي وسيادة الدول والالتزام بميثاق الأمم المتحدة، باعتباره الإطار الأساسي لصون السلم والأمن الإقليميين والدوليين. وفيما يلى نص الكلمة: معالي السيدة/ بينا بيتشيرنو نائبـــة رئيـــس البرلمـــان الأوروبـــي، معالي السيد/ عبد المجيد الفاسي نائب رئيس مجلس النواب المغربي معالي السيدة / إيســـــاورا ليـــــال السكرتير الثاني لمجلس النواب الإسباني معالي السيد السفير/ فادي حاجالي نائب الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط أصحـــاب المعالــي رؤسـاء البرلمانـات ونـواب الرؤسـاء ورؤسـاء الوفـود وأعضــاء البرلمانـــات السيـــدات والســـادة يشرفني أن أرحب بكم جميعًا في جمهورية مصر العربية، على أرضٍ كانت عبر التاريخ ملتقى للحضارات، وجسرًا للتواصل بين القارات، ومنارةً للحوار والتعايش، وركيزةً للاستقرار. في هذا الصرح البرلماني في العاصمة الإدارية الجديدة، التي تجسد رؤية مصر الحديثة، وملامح الجمهورية الجديدة التي تمضي بخطى واثقة نحو مستقبل أكثر ازدهارًا. كما أتوجه إليكم جميعًا بخالص الشكر والتقدير على مشاركتكم الفاعلة متمنيا لكم إقامة طيبة ومؤتمــــر ناجــــح السيـــدات والســـادة، يحمل اجتماعنا اليوم أهمية خاصة، فهو ينعقد في لحظة فارقة يشهد فيها العالم تحولات عميقة تعيد رسم خرائط السياسة والاقتصــاد والأمــــن. تتراجع فيها أنماط تقليدية للعلاقات الدولية، بينما تتشكل ملامح نظام عالمي جديد تتسارع فيه المنافسة الجيوسياسية، وتتزايد فيه أهمية التكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي، وتتشابك فيه التحديات الاقتصادية مع المخاطر الأمنية والبيئية. ومن هنا، فإن مسؤوليتنا المشتركة تفرض علينا أن نرتقي بعلاقاتنا من مجرد جوار جغرافي إلى شراكة استراتيجية حقيقية، وأن ننتقل من مفهوم الجوار المتوسطي إلى مفهوم المصير الأورومتوسطي المشترك، إيمانًا بأن أمن أي دولة من دولنا يرتبط بأمن جيرانها، وأن ازدهار أي شعب لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن ازدهار محيطه الإقليمي. لذا فإن الجغرافيا التي جمعتنا حول بحر واحد ينبغي أن تصبح أساسًا لشراكة استراتيجية تحقق المصالح المشتركة، وتحول التنوع الثقافي والحضاري إلى مصدر للقوة والإبداع. إن تحقيق هذا الهدف يتطلب أن نواجه، بشجاعة ومسؤولية، القضايا التي تهدد أمن منطقتنا واستقرارها. وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي ستظل القضية المركزية في الشرق الأوسط والاختبار الحقيقي لمدى قدرة المجتمع الدولي على الوفاء بالمبادئ التي قام عليها النظام الدولي المعاصر، وفي مقدمتها احترام القانون الدولي، ورفض الاحتلال، وحماية حقوق الشعوب في تقرير مصيرها. لقد أثبتت العقود الماضية أن محاولات فرض الأمر الواقع بالقوة لم تؤد إلا إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار، وأن إدارة الصراع لا يمكن أن تكون بديلًا عن معالجة جذوره وهو الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية منذ عام 1967، وأن غياب الأفق السياسي يفتح المجال أمام مزيد من التطرف والعنف وعدم الاستقرار. ومن هنا، فإننا نجدد تأكيدنا على أن التسوية العادلة والشاملة، القائمة على قرارات الشرعية الدولية، ومبدأ حل الدولتين، بما يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، تظل السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم يضمن الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة. كما لا يمكن أن نتجاهل المأساة الإنسانية التي يشهدها قطاع غزة، بما تمثله من تحدي صارخ للقانون الدولي الإنساني وللضمير الإنساني العالمي. ولا يجوز للمجتمع الدولي أن يعتاد هذه المأساة، أو أن يسمح بتحولها إلى واقع دائم. إن حماية المدنيين ليست خيارًا سياسيًا، بل هي التزام قانوني وأخلاقي. وإدخال المساعدات الإنسانية بصورة كافية وآمنة ودون عوائق ليس عملًا إنسانيًا تطوعيًا، وإنما واجب تفرضه المواثيق الدولية. لقد نجحت مصر بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومن خلال جهودها المخلصة بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين في التوسط للتوصل الى اتفاق شرم الشيخ لإنهاء الحرب في غزة. وفي الوقت ذاته، واصلت مصر أداء واجبها الإنساني، فكانت شريان الحياة الرئيسي لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، سواء التي قدمتها مصر أو التي قدمها الأشقاء والأصدقاء من دول المنطقة والعالم. كما فتحت مصر أبوابها لاستقبال آلاف المصابين والجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية. غير أن ما تحقق من جهود لا يزال مهددًا في ظل استمرار الانتهاكات اليومية لاتفاق وقف الحرب، وعدم التنفيذ الكامل لبنوده ومراحله، واستمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية، بما أدى إلى تفاقم المعاناة الإنسانية بصورة لا يمكن قبولها أو التعايش معها. كما لا تزال عمليات إعادة الإعمار معطلة، ويتواصل منع اللجنة الوطنية الفلسطينية المستقلة من الاضطلاع بمسؤولياتها في إدارة القطاع من داخله، في الوقت الذي تتواصل فيه الممارسات الأحادية غير المشروعة، ويتوسع الاستيطان، وتتزايد أعمال عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، وهدم المنازل، ومصادرة الأراضي، بما يقوض فرص السلام ويهدد حل الدولتين. إن السلام لا يتحقق بمجرد توقيع الاتفاقات، وإنما باحترامها وتنفيذها الكامل، ومن ثم فإن مسؤولية المجتمع الدولي اليوم هي ضمان التنفيذ الكامل لجميع الالتزامات، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والبدء الفوري في إعادة إعمار قطاع غزة، وإنهاء الاحتلال، ووقف جميع الإجراءات الأحادية، وإطلاق مسار سياسي جاد وذي جدول زمني واضح يفضي إلى تسوية عادلة ودائمة للصراع علي أساس حل الدولتين. إن منطقتنا لا تحتاج إلى جولات جديدة من الحروب، بل إلى إرادة جادة للسلام؛ سلام يقوم على العدالة، ويستند إلى الشرعية الدولية، ويؤمن بأن الأمن لا يتجزأ، وأن أمن أي دولة لا يمكن أن يتحقق على حساب تهديد أمن جيرانها.   أصحــاب المعالـي والسعــادة، إن ما شهدته منطقتنا خلال الأشهر الماضية، من اتساع رقعة الصراعات وتصاعد التوترات الإقليمية، بما في ذلك المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يذكرنا بحقيقة لا ينبغي أن تغيب عن أذهاننا، وهي أن الأمن لا يمكن أن يكون انتقائيًا، وأن استقرار أي دولة يظل رهينًا باستقرار محيطها الإقليمي. لقد أثبتت التجارب أن الحروب قد تبدأ في نطاق جغرافي محدود، لكنها سرعان ما تمتد آثارها الوخيمة إلى الاقتصاد العالمي، وأسواق الطاقة، وأمن الملاحة البحرية، وسلاسل الإمداد، والاستثمار، والغذاء، لتدفع الشعوب أثمانًا باهظة. ومن هنا، فإننا نؤكد أن السلام والأمن لا يتحقق بالحروب، وإنما يقوم على احترام القانون الدولي واحترام سيادة الدول، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، والاحتكام إلى ميثاق الأمم المتحدة، باعتبارها الضمانة الأساسية لصون السلم والأمــن الإقليمييــن والدولييــن. السيـــدات والســـادة، إن السلام ليس غاية في ذاته فحسب، بل هو الشرط الأساسي لتحقيق التنمية المستدامة، كما أن التنمية هي الضمانة الحقيقية لترسيخ الاستقرار ومواجهة جذور الأزمات. ندعو إلى إطلاق مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي الأورومتوسطي، تقوم على تعزيز التكامل التجاري، وتطوير البنية التحتية والربط اللوجستي، والتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر، ودعم الاقتصاد الأزرق، وتسريع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي بما يضمن اقتصادًا أكثر تنافسية وشمولًا.. نؤمن بأن الثروة الحقيقية للمتوسط تكمن في شعوبه، ومن ثم، فإن تمكين الشباب، وتعزيز مشاركة المرأة، وتطوير التعليم، ودعم البحث العلمي، ليست أهدافًا اجتماعية فحسب، وإنما تمثل ركائز أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية، وتعزيز القدرة التنافسية لدولنا، وترسيخ الاستقرار طويل الأمد. إن البحر المتوسط قادر على أن يصبح أحد أكبر أقاليم النمو الاقتصادي في العالم، إذا نجحنا في تحويل موقعه الجغرافي إلى منصة للإنتاج، والطاقة، والابتكار، وربط الأسواق، وسلاسل الإمداد العالمية. غير أن تحويل هذه الإمكانات إلى واقع يتطلب إرادة سياسية تترجم الإمكانات إلى مشروعات، والرؤى إلى شراكات، والتحديات إلى فرص. ومن هنا، فإننا نجدد الترحيب بميثاق المتوسط وخطة عمله باعتباره فرصة مهمة لإطلاق مرحلة جديدة من التعاون الأورومتوسطي، تعكس إدراكًا متزايدًا بأن مستقبل المنطقة لا يمكن أن يُبنى إلا على الشراكة الحقيقية وتقام المنافع والمسؤوليــات. غير أن نجاح الميثاق لن يُقاس بنصوصه، بل بنتائجه الملموسة، وبترجمة نصوصه إلى تمويل كافي، وتدفق كبير للاستثمار، ونقل فعلي للتكنولوجيا المتطورة، ودعم التصنيع، وخلق فرص العمل، وبناء فضاء اقتصادي أورومتوسطي أكثر تكاملًا وتنافسية.   السيـــدات والســـادة، إن مسؤوليتنا كبرلمانيين لا تقتصر على سن القوانين. بـــل تمتـــد إلــى حمايـــة الأمــل. فالأجيال الجديدة لا تنتظر منا أن نَصِف الأزمات. بل تنتظر منا أن نصنع الحلول. إن شباب المتوسط لا يطلبون المستحيل؛ إنهم يطلبون فرصة عادلة، وتعليمًا عصريًا، واقتصادًا منتجًا، وحدودًا مفتوحة أمام المعرفة، ومستقبلًا يصنعونه في أوطانهم لا بعيدًا عنها. وهـــذا هــو التحـدي الحقيقــي أمامنــا. ، أن نحول الجغرافيا إلى فرصة. ، والتاريخ إلى مصدر إلهام. ، والتنوع إلى قوة. ، والاختلاف إلى شراكة. أصحــاب المعالــي والسعــادة، إن شعوب المتوسط لا تنتظر منا بيانات جديدة، بل تنتظر قرارات شجاعة، وشراكات حقيقية، وإنجازات ملموسة. ومـن مصر، التي آمنت دائمًا بأن السلام العادل هو الضمان الحقيقي للأمن، وأن التنمية هي الوجه الآخر للاستقرار. نوجه اليوم رسالةً إلى شعوب المتوسط وإلــى المجتمــع الدولــي: أننا اخترنا، في لحظةٍ كثرت فيها أسباب الانقسام، أن ننحاز إلى الحكمة على حساب المواجهة، وإلى التعاون بدلًا من الصراع. لنجعل إرثنا المشترك أن نورث أبناءنا متوسطًا أكثر أمنًا، وأكثر استقرارًا، وأكثر ازدهارًا شكــرًا لكـم كما يمكنكم مشاهدة الكلمة على قناة مجلس النواب الرسمية على يوتيوب بالضغط على الرابط التالي : http://www.youtube.com/watch?v=IUXNe8MF5TM

إضافــة تعليــق


الإســــم البريد الإلكترونـى عنوان التعليــق التعليــق

لا يوجد تعليقات على الخبر