مجلس النواب المصرى
وافق مجلس النواب بالجلسة العامة المُنعقدة اليوم، برئاسة السيد المستشار هشام بدوي – رئيس المجلس، على قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 160 لسنة 2026، بشأن الموافقة على "اتفاقية القرض الخاصة بتمويل الخطين الثاني والثالث من شبكة القطار الكهربائي السريع"، والمُوقَّعة بين حكومة جمهورية مصر العربية ومجموعة من البنوك الأوروبية بضمان هيئة وكالة ائتمان الصادرات الألمانية “هيرمس". وأشار تقرير اللجنة المشتركة من لجنة النقل والمواصلات ومكاتب لجان الشئون الاقتصادية، و الخطة والموازنة، والعلاقات الخارجية، والشئون الدستورية والتشريعية، أن شبكة القطار الكهربائي السريع في مصر تُعد أحد أبرز المشروعات القومية الاستراتيجية التي تبنتها الدولة في إطار توجهها نحو تطوير منظومة النقل الجماعي وتحقيق التنمية المستدامة، حيث تستهدف هذه الشبكة إحداث نقلة نوعية في البنية التحتية للنقل من خلال إنشاء منظومة حديثة تعتمد على التكنولوجيا النظيفة وتربط مختلف أنحاء الجمهورية بقطارات تصل سرعتها إلى 250 كم/الساعة. كما أشار التقرير البرلماني إلى أن التوجُّه نحو إنشاء شبكة القطار الكهربائي السريع قد جاء استجابة ً للتحديات التي تواجه قطاع السكك لحديدية التقليدية، مثل تقادم البنية التحتية وزيادة الطلب على خدمات النقل، بما يفوق الطاقة الاستيعابية الحالية، وهو ما جعل تطوير هذا القطاع أولوية ضمن رؤية مصر 2030 ، هذا بالإضافة إلى تطابق خطوط شبكة القطار الكهربائي السريع مع اقتراح د. فاروق الباز بإنشاء محور طولي موازٍ لنهر النيل في الصحراء الغربية (محور التنمية)، الذي كان يهدف إلى ضم طريق سريع وسكة حديد وخطوط خدمات (مياه، كهرباء، اتصالات)، بهدف تخفيف الضغط عن وادي النيل وفتح آفاق جديدة للتوسع العمراني والزراعي، فنجد أن مشروع القطار الكهربائي السريع خاصة في المرحلتين الأولى والثانية يحقق جزءًا مُهمًا من نفس الفلسفة، ولكن بشكل ومفهوم أوسع حيث إن مشروع ممر التنمية كان تصوراً متكاملًا متعدد المكونات (طرق، زراعة، عمران)، في حين أن القطار السريع هو مشروع نقل بالأساس ولكنه يدعم باقي القطاعات بشكل غير مباشر، حيث إنه يرتبط بشكل أكبر بربط الموانئ والأنشطة الاقتصادية القائمة، وخلق ممرات لوجستية تربط بين البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط مما يسهم في تحويل مصر إلى مركز للتجارة العالمية واللوجستيات والترانزيت، فقد أطلق عليه بعض الخبراء "قناة السويس الجديدة" ولكن علي القضبان. وأشار التقرير البرلماني إلى أن الاتفاقية المعروضة تستهدف توفير تسهيلات قرض لأجل باليورو بمبلغ إجمالي حوالي 3.9 مليون يورو ، يساوي الالتزامات المُستحقة لشركة سيمنس موبيليتي جي إم بي إتش، وسيمنس موبيلتي إل إل سي مصر ، بموجب عقد EPC و100% من قسط Hermes premium.