مجلس النواب المصرى
حرصاً من الحكومة على التواصل مع مجلس النواب باعتباره مُمثلاً عن الشعب المصري بجميع فئاته ، ألقى السيد الأستاذ الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء بياناً اليوم أمام مجلس النواب بالجلسة العامة المُنعقدة برئاسة المستشار هشام بدوي رئيس المجلس ،حيث عرض سيادته بياناً بشأن الإجراءات والتدابير الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة ؛لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، في ضوء المُتغيرات الإقليمية ،والدولية وتأثيراتها على الاقتصاد الوطني،وذلك عملاً بحكم المادة 127 من اللائحة الداخلية للمجلس والتي تنص على : (يجوز لرئيس مجلس الوزراء وللوزراء ولغيرهم من أعضاء الحكومة، إلقاءُ بيان أمام مجلس النواب أو إحدى لجانه عن موضوع داخل فى اختصاصه) . خلال بيانه أمام مجلس النواب ، أكد السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء أهمية التوافق والتسيق الكامل بين مجلس النواب ،والحكومة لافتاً إلى أنه المقصد والهدف ،والضامن الذي يُوفر الثقة ،والمصداقية لكل إجراء تتخذه الحكومة ؛بما يضمن مرور هذه الفترة العصيبة دون إضافة أعباء أخرى على المواطن.وتابع سيادته مؤكداً أن الحكومة تتحرك وفق رؤية مُتكاملة تستهدف تحقيق الاستقرار الاقتصادي، والحفاظ على مُعدلات النمو، والتخفيف من الأعباء المعيشية على المواطنين.وضمان تدفق امدادات الطاقة ،سلاسل الغذاء ،والمواد الأولية ،والتأكد من وجود مخزون آمن للوفاء بالاحتياجات المحلية . وأوضح السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تحركت منذ الساعات الأولى للأزمة ،وتم وضع عددٍ من السيناريوهات المرنة للتعامل مع الأزمة ،واحتواء تداعياتها من خلال المُتابعة اللحظية لتطورات الأزمة،وتقييم تداعياتها وإجراء دراسات تقييم الأثر .وأكد السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء أن ما تم اتخاذه من حزمة إجراءات استباقية مُتكاملة لتأمين وضمان سلاسل إمداد الغذاء ،والطاقة نجحت في توفير احتياجات مصر المحلية من الكهرباء والوقود اللازم لتشغيل المصانع ،لافتاً إلى أن الأولوية القصوى لدى الحكومة تنصب على تخفيف الأعباء عن المواطنين ،والحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني ،مشيرًا إلى أن حزمة الإجراءات كانت محل تقدير ،وإشادة دولية باعتبار ما تمثله هذه الإجراءات من نموذج للإجراءات المسئولة وقت الأزمات كما تم وصفها من قبل صندوق النقد الدولي . وأوضح أن هذه التدابير تضمنت دعم القطاعات الإنتاجية، وتحفيز الاستثمار،وضمان حوكمة امدادات الطاقة ،والمواد البترولية وتنويع مصادر الغاز ،وترشيد الإنفاق الحكومي ،وترشيد استهلاك الطاقة ، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية،والأسر والفئات الأولى بالرعاية إلى جانب اتخاذ إجراءات لضبط الأسواق ،وضمان توفير السلع الأساسية؛ بما يسهم في الحد من آثار وتداعيات الأزمة على المواطنين. وأوضح السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء أن ترشيد استهلاك الطاقة من خلال حزمة الإجراءات الحكومية المُتخذة لم يكن خياراً بل ضرورة فرضاها مُعطيات الأزمة لإحتواء تداعياتها ،لافتاً إلى أن انتهاء الأزمة لا يعني زوال آثارها ،ومؤكداً أن الحكومة مُستمرة في مُتابعة تطور الأزمة لحظة بلحظة ،ووضع كافة السيناريوهات اللازمة للتعامل المرن مع تداعياتها ،وإحتواء آثارها . وشدد سيادته على استمرار الحكومة في التنسيق الكامل مع مجلس النواب، مؤكدًا حرصها على الشفافية وإطلاع المجلس على تطورات الأوضاع الاقتصادية والإجراءات المُتخذة أولًا بأول. من جانبه، توجه السيد المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب بالشكر والتقدير للسيد الدكتور مصطفى مدبولي على هذا العرض الوافي الذي قدمه سيادته لإلقاء الضوء على العديد من النقاط الهامة المُتعلقة بالأزمة الاقتصادية العالمية ، وإجراءات الحكومة حيالها الحكومة في التعامل مع تداعيات الأزمة، ومؤكداً استمرار دور المجلس الرقابي في مُتابعة تنفيذ السياسات الحكومية؛ بما يحقق مصالح المواطنين.