مجلس النواب المصرى

وكالة أنباء البرلمان ( واب): المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب يلقى كلمة أمام المؤتمر العالمي الثامن للبرلمانيين الشباب

عن الخبر
التاريخ: 15/06/2022
بواسطة: وكالة أنباء البرلمان
مشاركة الخبر:
مرفقات الخبر: ملف PDF
تفاصيل الخبر

ألقى السيد المستشار الدكتور/ حنفي جبالي رئيس مجلس النواب كلمة الافتتاح للمؤتمر، خلال أعمال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي الثامن للبرلمانيين الشباب، والمُنعقد بمدينة شرم الشيخ، خلال الفترة من 15 – 16 يونيو 2022 والذي يُنظم بالتعاون بين مجلس النواب المصري والاتحاد البرلماني الدولي تحت الرعاية الكريمة لفخامة الرئيس/ عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وفيما يلى نص كلمة سيادته : معالي السيد/ دوارتي باتشيكو رئيس الاتحاد البرلماني الدولي ،،، أصحاب المعالي البرلمانيين الشباب ،،، السيدات والسادة الحضور ،،، أود في مستهل النسخة الثامنة من المؤتمر العالمي للبرلمانيين الشباب أن أعرب بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن أعضاء البرلمان المصري والشعب المصري عن ترحيبنا بكم في مدينة السلام شرم الشيخ، بأرض السلام مصر، حيث نعتز باستضافتنا لأعمال هذا المحفل البرلماني العالمي المرموق، والذي يُمثل بحق محفل صناعة المستقبل، فأنتم نواب البرلمانات الشباب صناع قرار الغد، وحاملي لواء العمل البرلماني العالمي، والأمل المُتجدد في مجابهة ما يموج به العالم من تحديات مُتشابكة ومُعقدة في توقيت استثنائي على كافة الأصعدة والمستويات. الحضور الكريم ،،، إن أهمية انعقاد أعمال هذا المؤتمر تأتي من فداحة التحديات التي تواجه عالمنا المعاصر وتؤثر على مُستقبله، والتي تُحتم علينا إشراك الشباب، خاصةً شباب البرلمانيين عبر إيجاد آليات تفاعلية وحوار مُستدام بينهم، حيث لم يعد تمكين الشباب قضية اختيارية بل أصبح ضرورة حتمية تفرضها مقتضيات الواقع العالمي وتحدياته. ولعل ما يمر به العالم هو ما مثل الحافز الرئيسي الذي جعل مجلس النواب المصري حريصاً على استضافة أعمال هذا المؤتمر تحت رعاية السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، والذي يأتي في إطار الرؤية المصرية الطموحة تجاه ضرورة تمكين الشباب في مختلف دوائر ومستويات صنع القرار وهو ما انعكس على مستويات تمثيل الشباب المصري في دوائر صنع القرار التنفيذية والتشريعية، إيماناً من الدولة المصرية بأن هناك ضرورة مُلحة وقصوى لاتاحة الفرصة للشباب للاشتباك والتعاطي الإيجابي مع مختلف القضايا والتحديات على الأصعدة الوطنية والعالمية، مما جعل مصر تحرص كل الحرص على تدشين المحافل الشبابية العالمية مثل منتدى شباب العالم، والذي تستضيفه مدينة شرم الشيخ في كل عام، إنطلاقاً من الرؤية المصرية والتي تستند على أن تلك المحافل والمنصات العالمية إنما تمثل أرضاً خصبةً لتبادل الرؤى والخبرات الشبابية تجاه مختلف القضايا والتحديات العالمية. السيدات والسادة الحضور،،، تفرض قضية تغير المُناخ نفسها بقوة على الساحة العالمية بوصفها تحدياً استثنائياً وخطيراً مُتعدد الأبعاد والتداعيات السلبية، فالآن لا صوت يعلو فوق صوت انقاذ كوكبنا من ذلك الخطر المُحدق، والذي يُشكل بحق تحدياً وجودياً يهدد حاضرنا ومستقبلنا، وهو ما يُحتم علينا التصدي السريع والحاسم لتلك الظاهرة التي أضحت مواجهتها ضرورة إلزامية تفرضها تداعياتها بالغة السوء على أرجاء عالمنا بأسره، والذي يتعين علينا جميعاً التكاتف والتحلي بالمسئولية لمكافحته، بما يترتب عليه من ضغوط على النظام الإيكولوجي تسببت في آثاراً كارثيةً على المجتمعات البشرية والنظم البيئية، والتي بدورها أدت إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، فضلاً عن زيادة موجات النزوح جراء تلك التداعيات الجسيمة لظاهرة تغير المُناخ، وهو ما يُحتم على المجتمع الدولي بذل جهود حثيثة والتحلي بإرادة جادة وصادقة لمجابهة تلك الظاهرة عبر الحد من الانبعاثات باعتباره هدفاً عالمياً من أجل انقاذ العالم من أخطار تغير المُناخ. الزميلات العزيزات والزملاء الأعزاء ،،، لقد وضعت الدولة المصرية نصب أعينها اهتماماً خاصاً بقضية تغير المُناخ باعتباره خطراً عالمياً مُحدقاً مما جعل الخطاب المصري تجاه تلك الظاهرة في مختلف المحافل العالمية يرتكز بالأساس على إرساء مبدأ المسئولية المشتركة لدول العالم في انقاذ كوكب الأرض، فحرصت الدولة المصرية على مراعاة قضية تغير المُناخ عند وضع سياساتها على كافة الأصعدة والمستويات عبر رؤية وطنية شاملة تمثلت في إصدار الدولة المصرية " الاستراتيجية الوطنية لتغير المُناخ 2050 " والتي تسعى لتحقيق أهداف رئيسية تتمثل في تحقيق نمو اقتصادي مُستدام وخفض الانبعاثات في مختلف القطاعات وزيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة والبديلة في مزيج الطاقة، وتعظيم كفاءة الطاقة، بالإضافة إلى العمل على تعزيز البحث العلمي ونقل التكنولوجيا وإدارة المعرفة والوعي لمكافحة تغير المناخ وتحسين حوكمة وإدارة العمل في مجال تغير المُناخ، وعلى الصعيد الدولي، حرصت مصر على الانخراط في الجهود الدولية والتي تستهدف مجابهة التغيرات المُناخية حيث ترتكز الرؤية المصرية في هذا الإطار على المسئولية المُشتركة لكافة الدول عن مواجهة آثار التغيرات المُناخية، والسعي للحد منها، والتكيف معها، مع تفاوت الأعباء المترتبة على ذلك بين الدول المُتقدمة والنامية. كما يأتي استضافة مصر لأعمال هذا المؤتمر، ووضعها قضية تغير المُناخ على جدول أعماله، والذي يأتي قبل أشهر من استضافة مصر للدورة الـ 27 لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ ليُبرهن على حرص مجلس النواب المصري على بلورة جهود برلمانية عالمية في مواجهة تلك الظاهرة للضغط على الحكومات من أجل تسريع وتيرة المواجهة النوعية والجادة لتلك الظاهرة الخطيرة، وهو ما يرسل رسالة مصرية واضحة لا لبث فيها أن هناك ضرورة مُلحة وقصوى لمواجهة تلك الظاهرة العالمية على كافة الأصعدة والمستويات التنفيذية والتشريعية من أجل انقاذ عالمنا من الأخطار الجسيمة التي تشكلها التداعيات السلبية لتلك الظاهرة. السيدات والسادة الحضور ،،، في الختام، فإنني أدعوكم جميعاً وأنتم أمل العالم وصفوة شبابه إلى التحلي بالمسئولية المُلقاة على عاتقكم في مواجهة تلك الظاهرة الخطيرة وغيرها من تحديات عالمنا المعاصر، فشعوبكم التي أمنت بكم وجعلتكم منبراً لها وصوتاً مدافعاً عن حقوقها تنتظر منكم الكثير، فكونوا على قدر تلك الأمانة العظيمة، واحملوا آمال شعوبكم وخففوا عنهم آلامهم فأنتم قادة المستقبل وصناع قراره. أشكركم على حسن الاستماع، وأتمنى لأعمال المؤتمر كل التوفيق والسداد، ولشعوبنا الأمان والسلام والرخاء. يمكنكم الاطلاع على نص الكلمة بالملف المرفق كما يمكنكم مشاهدة فيديو الكلمة بالصوت والصورة على قناة مجلس النواب الرسمية على يوتيوب بالضغط على الرابط التالي: http://www.youtube.com/watch?v=i8WnG6JJsbU&list=PLZGxPKVYzChS1Dk9NtvSPJL7Vcsv5G9SX&index=37

إضافــة تعليــق


الإســــم البريد الإلكترونـى عنوان التعليــق التعليــق

لا يوجد تعليقات على الخبر