مجلس الشعب هو شعبة جمهورية مصر العربية للمؤتمرات البرلمانية الدولية وتهدف الشعبة إلى تطوير وإنماء العلاقات المتبادلة مع الشعب الممثلة لمختلف برلمانات العالم ويأتى ذلك اتساقا مع الأهداف المحددة والمبادئ الثابتة للسياسة المصرية للتعاون مع كل شعوب العالم ، وتعزيز السلام الدولى، التى تنتهجها المؤسسات السياسية فى مصر ، وفى مقدمتها مجلس الشعب ، وتتكون الجمعية العمومية للشعبة من جميع أعضاء المجلس ، ويرأسها رئيس المجلس ، ويتولى وكالتها وكيلا المجلس .
كما تشكل اللجنة التنفيذية للشعبة من مكتب المجلس ، وثلاثة أعضاء يختارهم مكتب المجلس من بين المختصين فى نشاط الشعبة ، على أن يكون من بينهم عضو واحد على الأقل من ممثلى الهيئات البرلمانية للأحزاب المعارضة، ويتولى أمين عام المجلس الأمانة العامة للشعبة ، ويشرف على تنظيم أمانتها، ويكون مسئولاً عنها أمام رئيس المجلس و يعقد المجلس فى هيئة شعبة برلمانية اجتماعاً سنوياً دورياً خلال شهر يناير من كل عام للنظر فى المسائل المتعلقة بشئون الشعبة ، كما يعقد المجلس اجتماعاً طارئاً ، بناء على ما تقرره اللجنة التنفيذية للشعبة للنظر فى الأمور المتعلقة بها، وتحرص الشعبة البرلمانية المصرية على التواجد المؤثر والفعال فى كافة المحافل البرلمانية الدولية والإقليمية على سواء ، من خلال مشاركتها فى أعمال الاتحاد البرلمانى العربى واتحاد البرلمانات الأفريقية ، أو الدولية ، من خلال مساهمتها فى إطار الاتحاد البرلمانى الدولى الذى توليه اهتماماً خاصاً بوصفه المنظمة البرلمانية الدولية الأم ، وبالنظر للدور الكبير الذى يضطلع به فى دعم السلم والأمن الدوليين ، وفى ترسيخ دور المؤسسات النيابية فى مختلف أنحاء العالم وتعظيم فعاليتها.
الشعبة البرلمانية المصرية والاتحاد البرلمانى الدولى :
حرص البرلمان المصرى على الانضمام للاتحاد البرلمانى الدولى بمجرد صدور دستور عام 1923 ، وانعقاد البرلمان المصرى فى عام 1924. وقد كان ذلك انعكاساً لحرص مصر على المساهمة بكل جهدها فى الحياة الدولية بمختلف مظاهرها. وعلى التواجد مع أعضاء البرلمانات من الدول المختلفة فى كافة أجهزة الاتحاد للتعاون والتداول فى مختلف الشئون العالمية، أملا فى أن تؤدى الاتصالات المباشرة بين هؤلاء الأعضاء إلى حل المشاكل الدولية بالطرق السلمية، وإلى خدمة القضايا الوطنية المصرية على نحو خاص.
استضافة القاهرة أعمال المؤتمر البرلمانى الدولى :
وتحقيقاً لهذه الأهداف تقدمت مصر منذ عام 1938 بطلب عقد أحد مؤتمرات الاتحاد البرلمانى الدولى على أرضها ، وجددت الدعوة فى المؤتمر التالى الخامس والثلاثين بأوسلو مباشرة . ولكن نشاط الاتحاد توقف ـ كما توقف كل نشاط سلمى فى العالم حينئذ بسبب ظروف الحرب العالمية الثانية ـ بحيث لم يستأنف الاتحاد البرلمانى الدولى نشاطه مرة أخرى إلا بعد انتهاء الحرب . ثم جددت مصر دعوتها واستجاب الاتحاد البرلمانى الدولى . فانعقد على أرض مصر المؤتمر البرلمانى الدولى السادس والثلاثون فى أبريل عام 1947 ، وكان أول مؤتمر برلمانى دولى يعقد على أرض أفريقية وعربية، وفى سبتمبر عام 1997 استضافت الشعبة البرلمانية المصرية أعمال المؤتمر البرلمانى الدولى الثامن والتسعين ، الذى تزامن مع حدوث متغيرات جوهرية شهدتها الساحة الدولية وانعكست على علاقات القوى ومصالح الشعوب ، وعلى المستقبل المنظور للعالم بأسره ، وصدر عنه الإعلان العالمى للديمقراطية.
رئاسة مصر لمجلس الاتحاد البرلمانى الدولى :
انتخب الأستاذ الدكتور أحمد فتحى سرور ، رئيس مجلس الشعب المصرى لرئاسة مجلس الاتحاد البرلمانى الدولى فى عام 1994 وقد جاء هذا الانتخاب بمثابة شرف غير مسبوق فى التاريخ النيابى المصرى ، وعكس بكل وضوح تقدير العالم لمكانة مصر المرموقة ، والسياسة الحكيمة لقيادتها، وتقدير برلمانات العالم للأداء المتميز للشعبة المصرية ، ولشخص الدكتور أحمد فتحى سرور وقدراته العلمية والبرلمانية الرفيعة ، وقد استطاع الدكتور سرور فى فترة رئاسته لمجلس الاتحاد البرلمانى الدولى التى استمرت ثلاث سنوات ( 1994 - 1997 ) أن ينجز أعمالاً أصبحت تشكل علامات بارزة فى سجل الاتحاد ، لعل من أهمها دعم وتوثيق التعاون بين الاتحاد البرلمانى الدولى والأمم المتحدة ، ووكالاتها المتخصصة ، واقتراحه بشأن الإعلان العالمى للديمقراطية ـ الذى صدر عن مؤتمر القاهرة ـ والذى أكد على الارتباط الوثيق بين تحقيق العدل ، وبين احترام حريات الإنسان وحقوقه الأساسية وعلى رأسها الحق فى الديمقراطية، كما شهدت فترة رئاسة الدكتور سرور لمجلس الاتحاد البرلمانى الدولى أيضاً اهتماما متزايدا بالعديد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية ، كقضية التنمية ، وقضية المرأة ، وخاصة ما يتعلق بتعزيز دورها فى الحياة السياسية.
الشعبة البرلمانية المصرية واتحاد البرلمانات الأفريقية :
مثًل إعلان أبيدجان فى السابع والعشرين من يناير 1975 البداية الحقيقية لترجمة فكرة إنشاء اتحاد برلمانى أفريقى إلى واقع عملى . وقد كانت الشعبة البرلمانية المصرية واحدة من الشعب المؤسسة التسع لاتحاد البرلمانات الأفريقية الذى تم إعلان ميلاده فى الثالث عشر من فبراير عام 1976 بأبيدجان بساحل العاج. وشهدت السنوات التالية تزايدا فى عدد البرلمانات الأفريقية المنضمة للاتحاد ، بعد حصول دولها على الاستقلال وتكوين مجالسها المنتخبة . ووفقاً للنظام الأساسى لاتحاد البرلمانات الأفريقية فإنه يهدف بالأساس إلى تدعيم دور ومكانة المؤسسات البرلمانية فى أفريقيا ، وتعميق وممارسة مفهوم الديمقراطية النيابية ، وتشجيع الاتصالات بين أعضاء البرلمانات الأفريقية وبين أعضاء برلمانات القارات الأخرى ، والمساهمة فى تحقيق أهداف منظمة الوحدة الأفريقية، وتحرص الشعبة البرلمانية المصرية منذ بدء عضويتها فى اتحاد البرلمانات الأفريقية على المشاركة النشطة فى كافة اجتماعات وأنشطة الاتحاد، وذلك من واقع التزامها المبدئى بهموم وقضايا القارة . كما استضافت الشعبة البرلمانية المصرية المؤتمر الثالث عشر للاتحاد فى مارس 1990 وترأست أعماله.
الشعبة البرلمانية المصرية والاتحاد البرلمانى العربى:
تأسس الاتحاد البرلمانى العربى فى عام 1974 ، بانعقاد المؤتمر التأسيسى له فى دمشق ويهدف الاتحاد البرلمانى العربى إلى تدعيم أسس التضامن العربى ، وتعميق المفاهيم والقيم الديمقراطية فى الوطن العربى، وتنظيم العمل البرلمانى العربى المشترك ، وإتاحة الفرصة للقاء والحوار بين البرلمانيين العرب وتنسيق جهودهم وتوحيد نشاطهم ومواقفهم فى مختلف المحافل والمنظمات الدولية. وتحرص الشعبة البرلمانية المصرية وهى احدى الشعب المؤسسة للاتحاد - على المشاركة المنتظمة فى كافة الاجتماعات العادية والطارئة التى يعقدها الاتحاد ، كما تضطلع دوماً بدور بارز إزاء كافة القضايا والموضوعات التى تبحث فى هذه الاجتماعات والتى تعبر عن هموم ومشكلات الواقع العربى، والتحديات الراهنة والمستقبلية لوطننا العربى، وقد استضافت الشعبة البرلمانية المصرية فى النصف الأول من شهر مايو عام 1997 أعمال الدورة الثامنة والعشرين لمجلس الاتحاد البرلمانى العربى ، والمؤتمر البرلمانى السابع للاتحاد. وقد شكلت هذه الاجتماعات نقطة مهمة فى مسيرة الاتحاد البرلمانى العربى منذ إنشائه حيث كرست لمناقشة موضوع رئيسى هو التكامل الاقتصادى العربى وخاصة اقامة السوق العربية المشتركة ، بالإضافة للموضوعات المتعلقة بسبل دعم التضامن العربى، كما استضافت الشعبة البرلمانية المصرية أيضاً أعمال الدورة الطارئة الثلاثين لمجلس الاتحاد البرلمانى العربى والتى عقدت بمدينة الأقصر فى يناير 1998 لدراسة موضوع الإرهاب كعائق للديمقراطية والتنمية .
رئاسة مصر لمجلس الاتحاد البرلمانى العربى :
حظى الأستاذ الدكتور أحمد فتحى سرور ، رئيس مجلس الشعب المصرى بثقة الشُعب البرلمانية العربية إذ تم اختياره رئيساً لمجلس الاتحاد البرلمانى العربى لمدة سنتين اعتباراً من أول يناير عام 1998 وقد جاء هذا الاختيار ليؤكد مجدداً على الثقة فى التزام مصر ، حكومة وشعباً وبرلماناً بالقضايا والمصالح العربية .
الشعبة البرلمانية المصرية ودوائر التحرك البرلمانى الدولى الأخرى:
تحرص الشعبة المصرية على المساهمة فى كافة الملتقيات والمؤتمرات البرلمانية الأخرى ، بالإضافة إلى الدوائر العربية والأفريقية والدولية ، فالشعبة المصرية عضو مؤسس ونشط فى الجمعية الدولية للبرلمانيين المتحدثين بالفرنسية منذ نشأتها عام 1968 وقد استضافت العديد من اجتماعات الجمعية فى رحاب مجلس الشعب المصرى، كما تشارك فى كافة الملتقيات البرلمانية التى تتم على صعيد منطقة البحر المتوسط والقارة الأوروبية التى ترتبط بلدانها بوشائج عميقة من الروابط التاريخية والثقافية والمصالح المشتركة ، بالإضافة لحرصها على المشاركة فى اجتماعات منظمات برلمانية فاعلة على الصعيدين الإقليمى والدولى كالجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلنطى ، والجمعية البرلمانية لمنظمة التعاون الاقتصادى للبحر الأسود ، والمؤتمر البرلمانى للافتا... إلخ كما أن مجلس الشعب دائم الحرص على توثيق علاقته مع مختلف الشعب البرلمانية سواء على المستوى الثنائى أو متعدد الأطراف ، من خلال قيام وفوده بزيارات برلمانية لهذه الشعب ، أو استقبال ممثليها على أرضه، وتحرص الشعبة البرلمانية المصرية على الإعداد الدقيق لمشاركتها فى مختلف المؤتمرات والملتقيات البرلمانية الدولية بإعداد المذكرات فى الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال ، واقتراح مشروعات قرارات بشأنها ، وطلب إدراج بنود إضافية، وبإعداد العديد من الدراسات التى تتضمن وجهة نظر الشعبة إزاء مختلف القضايا المثارة على الصعيد الإقليمى والدولى. وأخيراً يشارك ممثلو الشعبة بنشاط فى المداولات والنشاطات التى تتم فى هذه الاجتماعات البرلمانية وفى لجان صياغة قراراتها النهائية . ويتناول الفصل السابع من الباب الثانى من الائحة الداخلية كافة القواعد المنظمة للشعبة البرلمانية