نحن جماهير شعب مصر العامل على هذه الأرض المجيدة منذ فجر التاريخ والحضارة
نحن جماهير هذا الشعب فى قرى مصر وحقولها ومدنها ومصانعها ومواطن العمل والعلم فيها، وفى كل موقع يشارك فى صنع الحياة على ترابها، أو يشارك فى شرف الدفاع عن هذا التراب
نحن جماهير هذا الشعب المؤمن بتراثه الروحى الخالد والمطمئن الى ايمانه العميق، والمعتز بشرف الانسان والانسانية
نحن جماهير هذا الشعب الذى يحمل إلى جانب أمانة التاريخ مسئولية أهداف عظيمة للحاضر والمستقبل، بذورها النضال الطويل والشاق، الذى ارتفعت معه على المسيرة العظمى للأمة العربية رايات الحرية والاشتراكية والوحدة
نحن جماهير شعب مصر: باسم الله وبعون الله نلتزم إلى غير ما حد، وبدون قيد أو شرط أن نبذل كل الجهود لنحقق
أولا-السلام لعالمنا
ثانيا- الوحدة
ثالثا-التطوير المستمر للحياة فى وطننا
رابعا-الحرية لانسانية المصرى
أولا :
السلام لعالمنا عن تصميم بأن السلام لا يقوم الا على العدل، وبأن التقدم السياسى والاجتماعى لكل الشعوب لا يمكن أن يجرى أو يتم الا بحرية هذه الشعوب وبارادتها المستقلة، وبأن أى حضارة لا يمكن أن تستحق اسما الا مبرأة من نظام الاستغلال مهما كانت صوره وألوانه
ثانيا :
الوحدة أمل امتنا العربية عن يقين بأن الوحدة العربية نداء تاريخ ودعوة مستقبل وضرورة مصير وانها لا يمكن أن تتحقق الا فى حماية أمة عربيه قادرة على دفع وردع أى تهديد مهما كان مصدره ومهما كانت الدعاوى التى تسانده
ثالثا :
التطوير المستمر للحياة فى وطننا، عن ايمان بأن التحدى الحقيقى الذى تواجهه الأوطان هو تحقيق التقدم، والتقدم لا يحدث تلقائيا أو بمجرد الوقوف عند اطلاق الشعارات، وانما القوة الدافعة لهذا التقدم هى اطلاق جميع الامكانيات والملكات الخلاقة والمبدعة لشعبنا الذى سجل فى كل العصور اسهامه عن طريق العمل وحده فى أداء دوره الحضارى لنفسه وللانسانية
لقد خاض شعبنا تجربة تلو أخرى، وقدم أثناء ذلك واسترشد خلال ذلك بتجارب غنية، وطنية وقومية وعالمية، عبرت عن نفسها فى نهاية مطاف طويل بالوثائق الأساسية لثورة 23 يوليه سنة 1952 التى قادها تحالف القوى العاملة فى شعبنا المناضل، والذى استطاع بوعيه العميق وحسه المرهف، أن يحافظ على جوهرها الأصيل، وأن يصحح دواما وباستمرار مسارها وأن يحقق بها تكاملا يصل الى حد الوحدة الكلية بين العلم والايمان وبين الحرية الساسية والحرية الاجتماعية وبين الاستقلال الوطنى والانتماء القومى وبين عالمية الكفاح الانسانى من أجل تحرير الانسان سياسة واقتصادا وثقافة وفكرا والحرب ضد كل قوى ورواسب التخلف والسيطرة والاستغلال
رابعا :
الحرية لانسانية المصرى عن ادراك لحقيقة أن انسانية الانسان وعزته هى الشعاع الذى هدى ووجه خط سير التطور الهائل الذى قطعته البشرية نحو مثلها الأعلى
ان كرامة الفرد انعكاس طبيعى لكرامة الوطن، ذلك ان الفرد هو حجر الأساس فى بناء الوطن، وبقيمة الفرد وبعمله وبكرامته تكون مكانة الوطن وقوته وهيبته
ان سيادة القانون ليست ضمانا مطلوبا لحرية الفرد فحسب، لكنها الأساس الوحيد لمشروعية السلطة فى نفس الوقت
ان صيغة تحالف قوى الشعب العاملة ليست سبيلا للصراع الاجتماعى نحو التطور التاريخى، ولكنها فى هذا العصر الحديث ومناخه ووسائله صمام أمان يصون وحدة القوى العاملة فى الوطن، ويحقق ازالة المتناقضات فيما بينها فى التفاعل الديمقراطى
نحن جماهير شعب مصر تصميما ويقينا وايمانا وادراكا بكل مسئولياتنا الوطنية والقومية والدولية وعرفانا بحق الله ورسالاته وبحق الوطن والأمة وبحق المبدأ والمسئولية الانسانية وباسم الله وبعون الله، نعلن فى هذا اليوم الحادى عشر من شهر سبتمبر سنة 1971، اننا نقبل ونعلن ونمنح لأنفسنا هذا الدستور، مؤكدين عزمنا الأكيد على الدفاع عنه وعلى حمايته وعلى تأكيد احترامه